خبر
من أخبار الرابطة
تعقد رابطة أدباء الحرية اللقاء الشهرى لمارس 2013، بتأبين الشاعرين الكبيرين د. جابر قميحه وصلاح جلال بمقر نقابة العلميين بجوار سينما ديانا من شارع عماد الدين في تمام الساعة السادسة مساء يوم الجمعه الموافق 29/3/2013
يسعدنا تشريفكم
الأربعاء، 25 أبريل 2012
الأربعاء، 18 أبريل 2012
السبت، 14 أبريل 2012
صنع فى الصين ... قصة قصيرة بقلم الأستاذة \ سعاد احمد
صنع فى الصين
منذ أن أعلن الصباح
قدومه، بنور باهت ثم ضوء خافت، ونسيمات عليلة ثم فجرت الشمس أشعتها المتوهجة معلنة
بزوغها. دبت الحركة فى البلدة. وإسيقظ الكون بجميع أحيائه،بعد أن غمره ضوء الصباح
نهض أبى مبكرا وهرع خارج البيت . يتفقد
الحيوانات التى تعيش فوق سطح البيت ويلقى
لها بحزم من العشب، وبالقرب من سور الشجيرات المحيطة بالبيت تمتد الحقول ،بساط أخضر
لانهاية له . إعتمر أبى قبعته المنسوجة من القش، وحمل معاول الزراعة ومضى أركض
خلفه متأملة إستيقاظ الكون ،تحلق فوقنا الطيور أسرابا تصفق باجنحتها مغردة بلحن الصباح، والفراشات الملونة، تهرب من
أمامنا كلما توغلنا فى الحقول ناشرة الوانها الزاهيه مجملة لوحة الطبيعة. كنت أنظر
على إمتداد البصر لا أرى سوى بساط ممتد من الخضرة. كنت أظن إنها كل العالم فعالمى
صغير محدود، بلدتى وأبى وحيواناتنا القابعة فوق رؤوسنا .وحقول الأرز الممتدة. أقضى
جل وقتى مع أبى، سماء ماطرة ورياح عاصفة ،كانت السبب فى رحيل أمى الأبدى. ذات ليلة
أختفى فيها القمر، وتنفست الأرض زافرة غضبا محموما فوق سطحها. فاهتزت وإنهارت فاختفت الأحياء مستسلمة لقدرها وغاصت
تلتحف الركام.
عبرت مركبة
،بلدتنا محدثة ضجيجا عاليا. جعل الجيران يطلون من كوات بيوتهم يستطلعون الأمر .إ ن
وجود المركبة هنا حدث بالغ الأهمية. بلدتى لاتعرف المركبات. هبط رجل منها لايشبه
أهل بلدتى، يرتدى ملابس غريبة ويعتمر قبعة
مختلفة . تحدث الرجل الى أبى كان أحد أقربائى . رأيت أبى يهز رأسه موافقا وفرحا، فقد طلب منه أن يسمح لى
بمرافقته الى المدينة .لأعمل فى مصنع الملابس الجاهزة . فرح ودهشة وحزن إجتاحنى.
غادرت فى المركبة الهادرة محركاتها. المرة الأولى التى أغادر فيها البلدة.كنت
أطل من النافذة وأرى الأشياء تجرى الى الخلف، فزاد عقلى اتساعا. فما زالت الصين
كبيرة وواسعة، مازالت هى كل العالم فى مخيّلتى..
بدأت الخضرة تختفى
رويدا رويدا. وخيوط من دخان منبعثة، تتلوى
فى الفضاء كانها راقصة ثملة فقدت إيقاعها .وأبخرة غير التى ألفتها تنبعث من روائح
خانقة. حين وصلت حيث المصنع ماهى إلا
صباحات وأتقنت عملى الذى وجدته منظما ونظيفا. فحقول الأرز كانت مجهدة ومطّيّنة
وشاقة. كنت أقوم بتعبئة السراويل الرجالية المصنوعة من النسيج صينى. وأضعها فى فى
صورتها النهائية معبأة للشحن.
نسكن مجموعة من
العاملات الصغيرات فى غرف مكتظة نلجأ
اليها بعد أن نهدر طاقتنا فى العمل المضنى تحت رئاسة متسلطة، ونعود مع قليل من
المرح نتبادله فى أوقات الإستجمام.
لقد أثرت الطبيعة
التى الفتها منذ نعومة أظافرى فى مخيّلتى. جعلتنى كثيرة التأمل. ولدى خيال
خصب كنت أخاطب الأحياء من الحشرات
والفئران وأتحدث إلى الطيور. والخراف والشجيرات والفراشات وأخالها تبادلنى الحوار .لاشى يعكر تأملى سوى صوت أبى يدعونى
للذهاب إلى البيت..
جاءنى صوته هامسا
:أ مسحى على بيديك قبل أن أغادر.. فأجبته وأناأتحسس نعومته: أتدرى إلى أين أنت
ذاهب؟ همس بصوت منخفض: لست أدرى لعالم آخر. وضعت يدى عليه أتحسسه مودعة .قبل أن أكمل حوارى معه. وأخبرة
بوجهته التى نعلمها من جودة الصناعة. إنتزع من بين يدىّ على عجل وألقى به فى حاوية
الشحن، وسط صراخ ملابس الأطفال والنساء وإختلاط الحابل بالنابل. مضت السفينة
تتهادى فى طريقها إلى امريكا حيث تنتظرها محيطات وإمتدادات لترسوا فى سواحلها.
ياإلهى ماهذا
الضجيج والإضاءة الساطعة. أنظر اليهم كيف يتأملونى، أيادى خشنة وقاسية لابد أنه من
الكاوبويات يقف مزهوا ثم يمضى، ويأتى هذا
الأشقر . ويتاملنى بعينيه الخضراوتين ويتحسسنى ويمضى بى الى غرفة القياس. أ صرخ وأتمزق ولم يدعنى حتى رفضت الصعود إلى أعلى جسده.إ نه
بدين ولايعرف قياسه هؤلاء الأمركيون بدناء
لقد سئمت غرفة القياس. أنظر الى مؤخرته كيف تهتز وتقف فى سبيل صعودى أعلى.هذا
البدين قفز قفزتين الى أعلى ممسكا بى بكلتا يديه.
يريد أن يحشر كل هذا الترهل فى نسيجى. يقذفنى داخل غرفة القياس ويخرج
متذمرا ،ليأتى بآخر ويقفز فوقه ويلقى به وينصرف لم يجد قياسه. وتكومنا على الأرض نعانى
من شروخ عملية التعذيب والإرتداء غصبا. أنا سروال متين متقن. صنع فى الصين، لو
كانت رحلتى صوب أفريقيا لتمزق نسيجى من هشاشته . ودارت معارك مع صاحب المحل لأنه
يعتقد أن الزبون تعامل بعنف، ولايدرى إن للصين مكيالين فى الصناعة وإن التمزق ناتج
عن رداءتها.... يد ناعمة تعيد ترتيبنا، وفك أسرنا من غرفة القياس الضيقة التى كادت
أن تنفجر عندما كان يقفز هذا البدين ليغتصبنا .
أنه قادم نحوى، أشارت
له إمرأة بسبابتها ذات الظفرالطويل المطلي. فتناولنى وحشرنى داخل كيس وخرج لاقياس ولاتذمر.
أسمع أزيز وطنين وهدير وأصوات ولغات أخرى.
أنا فى بلدة أخرى بعيدة، لقد كنت مكرفسا داخل صندوق. لفترة خلت إن أنفاسى ستخمد .هذا
الرجل لم يدخلنى غرفة القياس، ألهذه الدرجة واثق من قياسه،أم أنه غريب الديار لم
يهتم بالتفاصيل،ويبدو نحيفا لم يتناول البيرقر والبطاطا المقلية وماكدونالز وكنتاكى
والببسى وهذه امريكا تغير مقياسك كل أسبوع.
إنها السعادة صعدت
أعلاه دون قفز ومط وخربشة. لامؤخرة لديه ولامقدمة.قدمت له كهدية كان يتحسسنى برفق.
وعرفت لماذا لم أودع غرفة القياس. لم يعذبنى فى إرتدائه لى كثيرا.ولكن حلل نسيجى
من كثرة الغسيل والصابون المعطر ودوران هذة الالة التى تسمى الغسالة آه آه من المجفف
وحرارته .لقد كاد ان يقضى علىّ .هؤلاء العرب يحبون الهدايا والشراء .زارامريكا
وعاد وأمتعته مكدسة بالملابس.سمعت فى المصنع فى الصين أن سروال الجينز لايغسل.
ولكنى هرمت مبكرا فى بلاد العرب. دسونى مع كومة من الملابس بعد أن عطرونا ونظمونا.
وكنت فرحا لان معى ملابس نسائية فرنسية ماأجمل الرفقة ولكن أبلاها الغسيل مثلى
فهرمت. ولم تشاركنى الحوار، فاودعونا مؤسسة خيرية .
يالطول الطريق متى
يصل هذا الرجل. إننا نمشى منذ يوميين منذ أن قذفتنا طائرة فى مكان مجهول. وهرع
الينا أناس حفاة عراة واهنى الجسد. وقفزوا فوقنا يأخذون ما يناسبهم. وسعدت أن هذا
القفز من هؤلاء الذين ليس لهم وزن ماذا سيكون مصيرنا لوقفز فوقنا امريكى غرفة القياس
لخسف بنا الأرض. مازلنا نمشى ونمشى....وكان جسده يفارقنى شيئا فشيئا حتى حدث فاراغا
داخليا . أين ذهب؟ تلاشى من طول الطريق
.جلس أخيرا.. آه.. آه جلس فوق حجارة وشوك إنها تؤلمنى صوت معذب همس.لى:..هيا.... أمشى
ذلك خيرلك حجر صغير. جلست فوقه يئن
ويتدحرج يريد الخروج من تحت المؤخرة الفارغة :تنحى قليلا من أين أنت؟ أجبته من الصين.....سألنى: ماذا أتى
بك هنا فى مجاهل أفريقيا؟ هذه منطقة حزام الجفاف لقد كنت صخرة كبيرة. فأرسلت شمس أفريقيا
أشعتها المتوهجة، ورياحها العاصفة، فعرتنى الطبيعة القاسية. فأصابنى هذا الضمور،وصارت
الأقدام الحافية تمر فوقى، لأنى أصبحت حجرا صغيرا لافائدة منى ، ولا يرونى .ها هو
صاحبك يجلس فوقى، دعه يتحرك أرجوك.صرخت محاولا دحرجته، لا تزعجنى أيها الحجر
الغبىّ .أ نا لاأتحسس جسمه، ليس له جسم أحس أحيانا إنى معلق على حبل غسيل. والرياح
تعبث بى .مضى يوم... ويومان والهيكل لايتحرك .والرياح تعصف، وسيل من الرمال يغطى
جزء منى، لم أعد أرى أو أسمع. لقد دفنت . تمزقت أوصالى إنتزعت الرياح جزء منى تعلق
بشجرة شوك. يتأرجح مودعا.وقد بدت
تجرده منى قطعة قطعة..أ تى القادمون وحفروا له قبرا مريحا. حتى لاتعبث
الطبيعة بمكوناتها الجوية والحيوانية برفات النازح الأفريقى. تلاشيت وذاب نسيجى
مختلطا بتراب الأرض المجهولة .
نِعْمَ القرارُ و قد جاءتْ به الشّــــــــوري
نِعْمَ
القرارُ و قد جاءتْ به الشّــــــــوري
**
نِعْمَ
القرارُ و قد جاءتْ به الشّــــــــوري ترشيحُ خيرتَ محبوباً و
منصـــــــــورا
هل
يُحرَمُ الدَّوحُ مِن شدْوٍ لبلبُلِــــــــــــــه أو يَمكثُ
الليثُ في الأرجاء مأســــــورا
بالأمس
كان قرارُ المنعِ خُطَّتَنــــــــــــــا و استلزمَ الأمرُ بعد
البحث تطويــــــــرا
قد
يُنكرُ الأمرَ مَن يجهل دوافعَنــــــــــــا حتي ينالَ لما قلناه
تفسيـــــــــــــــــــــرا
و
الرأيُ يُؤخذُ مقروناً بِعِلَّتــــــــــــــــــه عند اختلافٍ
بها يحتاج تغييـــــــــــــــرا
قد يرجع
القومُ عن رأيٍ لمصلحــــــــــةٍ أرجي لشعبٍ فلا
يحتاجُ تبريــــــــــــرا
كنا
نظنُّ أمورَ الناس ساريــــــــــــــــــةً من بعد ثورتنا عدلاً
و تيسيــــــــــــــــرا
لكنَّ
لهواً خفيّاً بات مختبئـــــــــــــــــــــا يَعيثُ في الأرض
إفساداً و تبويـــــــــرا
نري و
نسمع من فلتات ألسنــــــــــــــــةٍ مكراً يُخطَّطُ تنفيذاً و
تدبيـــــــــــــــــــرا
فمَن
توعَّد في كبرٍ و غطرســـــــــــــــةٍ حلَّ المجالسِ مِن شعبٍ و
من شــــوري
و مَن
يساندُ ترشيحاً لطائفــــــــــــــــــةٍ من
الفلول و قد يحتاج تزويـــــــــــــــرا
و من
يُجادلُ في جمعيةٍ نشـــــــــــــــأَت لكي تؤسّسَ للأجيال
دستـــــــــــــــــورا
يُحرِّضُ البعض كي يأتوا و ينسحبـــــوا يعرقل الأمرَ
إرجافاً و تأخيـــــــــــــــرا
أما
الحكومة حدِّثْ دونما حــــــــــــــرجٍ في كلِّ أمرٍ تَري
بُطئاً و تقصيـــــــــــرا
و
العَمدُ تظهر أحياناً بــــــــــــــــــوادره مما يحيِّرُ عند
الناس تفكيـــــــــــــــــــرا
سولارنا
يُلقي في بعضِ أوديـــــــــــــــةٍ و الناس تشكو زحاماً أو
طوابيــــــــــرا
لهوٌ
خفيٌّ و هل ألقي أوامــــــــــــــــــرَه أن سلِّموا الأرضَ من
بعدكم بــــــــــورا
أو
ورِّطوا مجلساً يبقي كمكلمــــــــــــــةٍ لا يُتبع الرأيَ
تنفيذاً و تحريـــــــــــــــرا
كيما
ننفِّرَ عنهم مَن قد انتخبـــــــــــــــوا أو قد نُثيرُ علي
الإخوان جمهــــــــــورا
*
بعد
التداول قد زالت موانعُنـــــــــــــــــا لكي نقدم للأوطان
نِحريــــــــــــــــــــرا
و
يَحسِمُ الأمرَ في الإخوان مجلسُهـــــــم و الخير ما يستقرُّ
بمجلس الشــــــــوري
بعد
التداول قال الإخوة انتظــــــــــــروا كيما نعيد تشاور مجلس
الشـــــــــــوري
من ذا
سيعذرنا إن نحن قصـــــــــــــرنا فالأمر صعبٌ و ما
يحتاج تقصيـــــــرا
و هل
قرارٌ لنا من قبل يعذرُنـــــــــــــــا مِن بعد مكرٍ يُري في
الأفق منظــــــورا
و لستُ
خِبّا و ليس الخبً يخدعنـــــــــي بل يوزنُ الأمر مصلحةً و
تقديـــــــــــرا
و صالح
الشعب أصلٌ في خريطتنــــــا و الله غايتنا صدقا و
تعبيـــــــــــــــــــرا
البعض و
الكلُّ في إعلامنا انفجـــــــروا طعناً و
تجريحاً نقداً و تشهيــــــــــــرا
و البعض
يبرع في غمزٍ و في لمـــــزٍ كيما
يصيرَ لدي الشاشات مشهــــــــورا
و
الشامتون بَدَوْا و الشاتمون أَتَـــــــــوْا كلُّ
يُزايدُ مأجوراً و مسعــــــــــــــــورا
*
يا
دعوةَ الحقِّ سيري غيرَ عابئــــــــــــة بمن يُشهِّرُ أو مَن
بات مذعــــــــــــــورا
و الأمر
ذو شوكة و الله حافظنـــــــــــــا يا ربّ قدِّرْ لنا الخيرَ
موفـــــــــــــــــورا
يا ربّ
هيِّء لنا مِن أمرنا رشــــــــــــدا و اكتب لنا
دائما نصراً و تيسيـــــــــــرا
**
أشرف
محمد ASHRUFMA@YAHOO.COM 5 - 4 - 2012
؟!؟ ومــاذا بــعـــد ؟!؟
د/ محمود رجب

؟!؟ ومــاذا بــعـــد
؟!؟
"""""""""
يطلُ علينا بين الفينةِ
والأُخرى كثير من دُعاةِ الليبرالية بتصريحات
رنانة وعنترية تـُهاجم صراحةً
جماعة الاخوان المسلمين وذراعُها
السياسى المتمثل فى حزب الحرية
والعدالة الوليد من
رحم ثورة 25 يناير المُباركة
.
هذا الهجوم وللأسف الشديد مُنظم
ومُمنهج للغاية عبر وسائل الاعلام
المملوكة لفلولِ النظام البائد
والحزب الوطنى الديمقراطى المُنحل!! ..
والغريب والمثير للدهشة والحيرة
أنهم وصفوا الإخوان
وحزب الحرية والعدالة بأنهما
صورة طبق الاصل
من النظام "اللامُبارك" والحزب
"الواطى اللاديمقراطى"!!.
وبالطبع ليس هـُناك وجه
للمقارنة من الاصل !!!...
وإنما إنبعثت تلك الاقاويل
المُفبركة والغبـية بسبب
هذا الحقد الدفين لكل ماهو
اسلامى ! ..
ثم بسبب الغيرة من القـُدرة
التنظيمية الفائقة ..
والحضور القوى والفعال فى
الشارع المصرى!!
إنه مرض العصر المُسمى بـ " فوبيا الاخوان " !!
ونرصد الآن فى عـُجاله بعض
الحقائق الواضحة للعيان ..
؟!؟ ولـِنرى هل هما بالفعلِ
مـُتشابهان أم مُختلفان ؟!؟
* الحزب الوطنى كان له أغلبية
مُستمرة بالتزوير!
* الاخوان بالفعل أصبح الآن لهم
أغلبية ..
ولكن عبر إنتخابات حرة ونزيهه
شهـِد لها الجميع محلياً وعالمياً !!
* الحزب الوطنى حكمنا 30 سنه
متواصلة بالحديدِ والنار ..
وصبرنا عليه صبر
أيوب!!
* الاخوان لم يحكموا ولا يوم
"ومش صابرين عليهم" ..
وبيحكموا عليهم - ظلماً وزوراً
- بالنوايا والظنون والهواجس!!!.
* الحزب الوطنى صاحب مشروع
تخريبى فاسد
ووجد مساندة بالغة من العملاء
فى الداخل والخارج!!.
* الاخوان أصحاب مشروع إسلامى
حضارى
يشهدُ له القاصى والدانى ، بل
يشهدُ له العدو قبل الصديق
وفى المقابل لايجدون مساندة
تـُذكر إلا من رحم ربى !!!.
فياأيها العلمانيون الليبراليون
، وياأيها اليساريون الرجعيون
إتقوا الله فى وطنِكم ،
ولاتنظروا إلى الآخرين وتتركوا العمل
والتواصل الإيجابى والبنـّاء
بين الناس .
إجعلوا أعمالكم هى الشاهد
والمـُتحدث عنكم .
قدموا مشروح حضارى تنويرى
ينبثقُ من مرجعيةِ الشعبِ
المصرى ومن عاداتهِ وتقاليدهِ
وأخلاقهِ الطيبة.
تعلموا ثقافة قـُبول الآخر،
وليس إقصائهِ وتهميشهِ واتهامهِ بالباطل.
ولتعمل كل التيارات وكل القوى
السياسية فى إطار من الودِ
والاحترامِ المتبادل تحت مظلة
القانون واحترام حقوق الانسان
ولنبتعد عن التجريح الشخصى
،ولننظر الى المصلحة العـُليا للبلاد
حتى تتبوأ مصر مكانتها المرموقة
بين دول العالم المتقدم
ونقدم نموذج ديمقراطى رائع بعد
أن شهد العالم أجمع بنقاء
وطهارة ثورة الشعب المصرى فى 25
يناير 2011
" وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى
أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ "
صدق الله
العظيم
*********
بقلم
د/محمود
رجب
5/4/2012
أيا وشمًا بحرفِ النارِ في صدري
شعر \ الشاعرة المبدعة الأستاذة \ ثريا نبوى
وفي إغفاءةِ
الذِّكرى على سُرُرٍ من النسيانْ
أعودُ إليكِ
مخذولاً يؤرِّقُني صدى الحرمانْ
أنا الثمرةْ.. أنا
البذرةْ..
أعودُ إليكِ
ضُمِّيني
سأذوي.. مَن
يُداويني؟
فحيحُ الجَمرِ حين
الماءُ يغمُرُهُ
يُطرِّزُ وَعيَ مَن
رحلوا ومَن عَبروا
وما
صبروا
على وحشيَّةِ
الصحراءِ أو قَدَريَّةِ العطشِ
ورَجَّعَتِ الفَلا
شوقًا إلى المطرِ
أيا بِئرًا بلا
دَلْوٍ، وأنتِ الماءُ
والدنيا بلا ماءٍ
هي الأوهامْ
أأنتِ خيانةُ
الأرزاءِ تجلدُني:
فلا شجرٌ، ولا ظلٌّ
، ولا عُشْبٌ ، ولا طَلٌّ
وقافلةٌ تسُدُّ
الأفْقَ.. تحجُبُ فجرَ أيامي
أُهاجِرُ منكِ أو
فيكِ أيا صحراءَ آلامي
أيا وشمًا بحرفِ
النارِ في صدري
وفي حتميةِ المنفى
يُمازجُني احتضارُ الشمسِ والقمرِ
ومِن شُرُفاتِه
تبدو فضاءاتٌ لعجزٍ يرفضُ التأويلْ
تُلَوِّحُ لي
أكُفٌّ هاجَرت منها أصابعُها،
تُشيرُ إلى الغَدِ
المجهولْ
أيا دمعًا بحجمِ
النيلِ.. يا قدَري
وما زالتْ
تُطاردُني على سفحِ المُنى ريحُ الضَّنى المغزولْ
فكيف مسافةُ
الأشواقِ أُلغيها، أُعانقُ حُلمِيَ المأمولْ؟
وآنَ ممالكُ
الغيماتِ تفتحُ بابَ غيمتِها،
وتَأذَنُ للهوى
بهطولْ،
أبوحُ بسرِّ
أسراري؛
يذوبُ الصخرُ عند
شواطئِ البركانْ:
أُحبُّكِ يا شذا
أزهارِ وادي الجِنّْ
-غُموضُ الكَونِ
عَاقَرَها فباتت في العَراءِ تئنّْ-
فينداحَ الشذا منها
مع الأنَّاتِ أُحْجِيَةً تجوبُ الكَوْنْ
وكَمْ للجِنِّ مِن
شرفٍ
إذا اشتعلت
خصومتُهم مع الأبناءْ
وإن رفعَت عقيرتَها
طيورُ البغيِ
تحدوها مزاميرُ
الهوَى التَّتريِّ؛
مَرَّ النَّصلُ بين
الداءِ والأصداءْ
أأُخفي السرَّ
والفنجانُ يرصُدُني
وفي كفِّيْ خطوطُ
الوَجْدِ ترفِدُني
وأستسقي على
عُمْري
عُقودًا في
تمائمِها تعاويذُ انكسارِ الحُبّْ؟!
= = =
سيأتي القَطْرُ بعد
مواسمِ التكفير
والتطهيرِ،
والتعميرِ، فاعتبري
وبعد الجَدْبِ
تَنْضُرُ واحةُ الرَّحماتْ
وتلك مضارِبُ
الأغرابِ فاصطبري
ولا تُهدي الرمالَ
جَنينَ أسراري؛
يمُتْ بالقهرِ حبٌّ
عاشَ بالصلواتْ
خَلاصُكِ باتَ
موسومًا بعُمقِ الجُرحِ في صدري
فضُمّيني .. أيا
نخلاً تَبَرَّأَ من حنينِ التَّمرْ
أنا المَجبولُ مِن
حُبٍّ، ومِن شَجَنٍ، ومِن أمسادِ ليلِ القهرْ
تماهت في شراييني
ورودُ الوعدِ بالعِرفانْ
ولُفَّ الحَنْثُ
–قاهرتي-على عُنُقي.. فلا غُفرانْ
الطّرَفُ الثالثُ يترشَّحْ
شعر \ المبدع \ أشرف محمد
مِنْ غيرِ حياءٍ قد رُشـِّـــــــــــــحْ و له طَمَعٌ في أن ينجـــــــــــــحْ
و فلولُ الباطلِ
تدفعـُــــــــــــــــه و تُسَلِّطُ إعلاماً
يَمـــــــــــــــــدحْ
و يُؤَجِّرُ مَن يَمشي
معــــــــــــــه و يقول نُريدُكَ يا " مُصلِـــحْ !
"
لا تسألْ عن ماءِ
الوجــــــــــــــه من بعد جرائمَ قد
تفضــــــــــــح
أفحقّاً ما يجري
حـــــــــــــــولي أم تأليفٌ ممَّن
يِمــــــــــــــــــزحْ
انتاجُ نظامِ
المخلــــــــــــــــــوعِ أَلَهُ مَنْ يَسْعَي أو
يَطْمَــــــــــــــحْ
فكأنَّ الثورة ما
قامـــــــــــــــــتْ و كأن شهيداً لم
يُذبـــــــــــــــــحْ
و كأنَّ دماءً ما
سالـــــــــــــــــت و كأنّ مُصاباً لم
يُجــــــــــــــرحْ
يترشّحُ رغم
شراكتـِــــــــــــــــه لرئيسٍ ولَّي لم
يُفلـــــــــــــــــــحْ
هو مسئولٌ و له
صِلَــــــــــــــــةٌ بجرائمِ عهدٍ لم
يبـــــــــــــــــرحْ
وله توكيلاتٌ
جُمعَـــــــــــــــــت بطريق الرشوة لو
يُفصِــــــــــحْ
و له ماضٍ في
التعذيـــــــــــــبٍ و ملفٌّ أسودُ لم
يُفتـــــــــــــــــحْ
و له شأنٌ عند
يهـــــــــــــــــــودٍ و بهذا فيهم من
صـــــــــــــرَّحْ
إن يذهب عند
الأعـــــــــــــــداءِ يضحكْ منبسطاً أو
يشـــــــــرحْ
أو يأت إلينا في
مصـــــــــــــــرَ يتجهمْ أبداً لا
يفــــــــــــــــــــرحْ
ظهر الطّرفُ الثالثْ
يَسعــــــــي لإعادةِ حظٍّ
متأرجِـــــــــــــــــحْ
قد كان يُدَبِّرُ
أحداثــــــــــــــــــــاً و يضرُّ الشعبَ لكي
يَربـــــــــحْ
ليقول الناسُ ألا
ليــــــــــــــــــتَ مشوارَ الثورة لا
ينجــــــــــــــحْ
و يريدُ استرجاعَ
الماضـــــــــي ليفكَّ فلولاً كي
تمـــــــــــــــــرحْ
ليداريَ سوءاتٍ
سبقـــــــــــــــت تحت الأرض و فوق الأسطــــحْ
فإناءُ الظلمِ
المملـــــــــــــــــــوءِ بمظالمهم دوماً
ينضـــــــــــــــحْ
لكنّ الشعبَ له
وَعْــــــــــــــــــيٌ بالرِّدَّة قطعاً لن
يَسمــــــــــــــــحْ
كلُّ الشعب المصري
بطــــــــــلٌ سيُصوِّتُ قطعاً
للأصلـــــــــــــحْ
يا شعبَ الثورةِ كُن
يقظــــــــــــاً أسقِطْ أيَّ فلولٍ
تســــــــــــــــرحْ
و الله تعالي
ندعــــــــــــــــــــوه ليولِّيَ فينا مَن
يُصلــــــــــــــــــحْ
الجمعة، 13 أبريل 2012
الشاعر أحمد شلبي الحجازي بمؤتمر الأقصر
تحت عنوان " الثورة والشارع العربي " اختتمت البارحة " الخميس 12/4/2012" فعاليات مؤتمر الأقصر ، والذي شارك فيه الشاعر / أحمد شلبي الحجازي ـ عضو رابطة أدباء الحرية ـ ، وقد استمر المؤتمر على مدار ثلاثة أيام ( 10/4 : 12/4/2012 ) بين أحضان المدينة العريقة " الأقصر " ، وخلال المؤتمر تمت مناقشة المستجدات المتعلقة بالثورة وأثرها على الشارع العربي ، وتخلل المؤتمر عدد من الندوات والأمسيات الشعرية
الأربعاء، 11 أبريل 2012
صحيفة المصريون وملف متميز حول تدهور الثقافة المصرية
لم تتقدم أمة من الأمم إلا من خلال مجموعة من العقول النابغة الواعية التى فهمت الواقع فَهمًا دقيقَا، فجالت بالخواطر شرقًا وغربًا، يسوقها سرًّا خفيًّا على إفهام البسطاء والعامة. إنه حب الرفعة والريادة فجالت الأنظار والأفهام؛ لتقف على إبداعات الآخرين من سكان المعمورة لتنهل ظامئة من رى الحضارات المختلفة، ثم تعود بعد ذلك بأنهار المعرفة التى تروى العقول التى أجدبها الجهل والتخلف، وليس ذلك فحسب، بل غاصت تلك العقول النابهة فى أعماق الماضى التليد؛ لتنفض عنه غبار الهجر، فتقلب صفحاته لتستلّ من بين سطوره كلمات من النور استطاع أصحابها أن يدوّنوها فى معاجم الخلد؛ لتكون مصدرًا لمن أراد المُضى فى دروب التقدم، ثم تصعد هذه العقول الحكيمة على سُلم المستقبل، فترى ما لا يراه سواها لترسم للأمة سبل الوصول إلى الصدارة والحفاظ عليها بالفكر المستنير . وأصحاب هذه العقول فى بلادنا يسمون المثقفين والمبدعين، ولكن وبكل أسف، تخافَتَ دَورهم شيئَا فشيئًا حتى أصبحوا غُثاءً لا قيمة له، ولا نفع به، فمنهم مَن ارتمى بأحضان النظام ليصبح من أهل الحُظوة، ومنهم مَن طاف شرقَا وغربَا ليعود إلينا بأنتن وأخبث ما توصل إليه الشرق والغرب وغيرهم سَلَّ سيفه؛ ليحارب الله ورسوله بالطعن فى ثوابت الدين . أما المبدعون الحقيقيون فقد حاصرهم النظام الجاهل الذى ما كان يتمتع إلا بالانحطاط الفكرى والسياسى. ومن هنا أصبحت الساحة الثقافية خالية لكل مَن هبَّ ودبَّ، فاخترقت الثقافة المصرية من كل الثقافات الغريبة على بيئتنا وتصدَّر الفنانون ولاعبو الكرة وغيرهم المشهد وصاروا هم نجوم المجتمع والقدوة التى تقدَّم للشباب، فانهارت كثير من القيم والعادات المصرية الأصيلة؛ لذلك قررت "المصريون" أن تقتحم هذا المعترك والبحث عن أسباب تردِّى الأوضاع الثقافية فى مصر.
فى البداية يقول الدكتور جابر قميحة الشاعر وأستاذ الأدب العربى بجامعة عين شمس، نستطيع أن نقول بإيجاز أن الثقافة المصرية فى عهد مبارك كانت ثقافة الديكتاتورية، وفقد الهوية والظلم والاستبداد وحكم الفرد المطلق. والمثقف هو الذى كان يساير مبارك ومنطقه وأذنابه، ويساير الخط الذى رسمه لنفسه وفى عهده نال أدعياء الثقافة حظوظهم بما لا يتخيلونه، فوجدنا الفائزين بجوائز الدولة هم رعاع المثقفين وكبار المنافقين أمثال "سيد القمنى" الذى حصل على جائزة الدولة، وادَّعى أنه حاصل على شهادة الدكتوراة وهذا مخالف للواقع والحق والحقيقة.
وللتدليل أيضًا على تردى الأوضاع الثقافية فى عصر مبارك والكلام مازال لقميحة - أننى أعرف أساتذة جامعيين فى عهده من ذوى الحظوة لم يكن الواحد منهم يستطيع أن يكتب سطورًا مستقيمة فى المعنى أو المبنى، ويضيف: وكنا نأمل أن تتمخَّض الثورة عن جيل من المثقفين الذين يعلون فوق الشبهات المباركية، ولكن للأسف مازلنا نرى هؤلاء الأدعياء على الثقافة الذين مازالوا يجدون أماكنهم فى وسائل الإعلام، وخصوصًا الصحفَ والفضائيات، ولازالوا يخدعون المجتمع المصرى بما يقدمونه من وجبات ثقافية وفكرية خالية من الأهداف الحقيقية التى تبنى المجتمع بناءً ثقافيًّا سليمًا، وهذا خير دليل على أن المسئولين عن الثقافة والإعلام فى مصر لم يتغيروا بعد قيام الثورة، وإن تغيرت الأسماء والوجوه قليلاً ولكن تبقى المضامين الثقافية ثابتة . فهؤلاء لا تهمهم مصلحة شعب بقدر ما تهمهم مصلحتهم الشخصية بالتملُّق والخضوع لأرباب السلطة ولازلت أذكر كلمات "ممتاز القط"، الذى كان يؤلّه مبارك، حيث قال يومًا: "سيدى الرئيس ! ، لمَن نلجأ إلا إليك، ولمَن نشكو إلا لك" ومثله إبراهيم نافع الذى أنفق على حمام قصره مليونى جنيه من أموال الدولة، ومثله أسامة سرايا والقائمون على روز اليوسف التى ما كانت توزّع إلا 150 نسخة فى العدد اليومى و200 نسخة فى العدد الأسبوعى تقريبًا، وذلك لعلم الشعب بتفاهتهم وغشهم وتدليسهم وغيرهم من الإعلاميين والمثقفين الذين تولوا دفة المعرفة فى مصر، وها نحن نجنى ما زرعوه فى عصر مبارك ويختتم د. قميحة كلامه قائلاً: حتى يستقيم النهج لا بد أن تكون عندنا ثقافة ثورية تتبنى المطالب الشعبية الحقيقية؛ لكى يتوازى الأمران "ثورة المطالب" و"ثورة الثقافة"؛ لأنه لم تقم ثورة فى العالم إلا وكانت لها ثقافتها الخاصة بها.
بينما يرى محمد السيد عيد الكاتب ونائب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة أن الحالة الثقافية فى مصر لم تتغير بعد؛ لأن التغيير لا يكون من يوم وليلة، ويمكن لنا أن نقول هذه فترة انتقالية تحياها بلادنا وهذه الفترة الانتقالية قد بدأت قُبيل الثورة، ومهدت لها، فهناك كتابات كثيرة قبل الثورة، ومع بدايتها كانت تتنبأ بقرب حدوثها من خلال إعلان الرفض لكل الممارسات التى كان النظام البائد يمارسها، وهذا من خلال روايات وأعمال أدبية، منها على سبيل المثال رواية أجنحة الفراشة للأديب محمد سلماوى وكتاب الشهاب للكاتب حامد أبو أحمد وغيرهم الكثير . إذن المرحلة بدأت قبل الثورة ولا تزال ممتدة حتى الآن وأضاف عيد قائلاً وأظن أننا بعد أن تستقر الأمور يمكن أن نبدأ مرحلة جديدة من مراحل الإبداع تسمى بمرحلة الإبداع الثورى، تتمثل فيها ملامح جديدة لأدب يتناسب مع مجتمع ثورى حتى تتغير الأوضاع إلى الأفضل ويؤازر التغيير، ويقدم نماذج بشرية إيجابية لكى يحتذى بها المواطنون الذين يرغبون فى مستقبل أفضل، ومثل هذه المرحلة حدثت بعد ثورة 1919 وأيضًا بعد ثورة 1952 ونحن فى انتظارها الآن، ونرجو ألا تبتعد كثيرًا . ويعقب عيد على مَن يتهم المثقفين بأنهم انضووا تحت مظلة النظام السابق حتى أصبح دورهم مهمَّشًا، قائلاً: يجب ألا نتهم مَن تعاملوا مع النظام السابق بأى صورة من الصور بأنهم باعوا قضية الثقافة المصرية؛ لأن النظام لم يكن استعماريًّا، بل كان نظامًا وطنيًّا مصريًّا، ومن ثم المعاملة معه ليست من باب الخيانة للشعب، طالما أن الكاتب لم يبِعْ موقفه لحساب النظام، وأما مَن حصد الجوائز فى عصر ذلك النظام، فيعتبر أن هذه الجوائز والنفقات التى كانت تُنفق عليها ليست من جيب النظام، بل هى من دافعى الضرائب، إذن هى أموال الشعب، ومن حق المثقف أن يستفيد منها طالما أُتيحت له الفرصة حتى يعبر عن رأيه، وينهى كلامه: أنا لا أُدين أى أحد استفاد من النظام السابق طالما كان رأيه مستقلاً ولم يخضع لأوامر النظام فى شىء.
أما الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية فيقول: إن الثقافة فى عصر مبارك قد تحولت إلى سياسة وحينما تدخل السياسة فى الثقافة تفسد الثقافة، وهذا ما حصل فى عصر الرئيس "المخلوع"، وإذا أردنا أن نقف على منابع الثقافة فسنجد أنها تتمثل فى الأدب المكتوب والسينما والمسرح و"الرقص" والفكاهة والمرح، وكل هذا فسد وأفسد، ولكن الشىء المدهش أن هناك جزءًا من الثقافة الحقيقية ظل مخنوقًا فى صدور حامِليه من شدة التردى، الذى انتشر فى ربوع مصر، وهذا كان له دور كبير فى تفجير ثورة يناير، ويضيف إبراهيم أن الذين فجَّروا الثورة مجموعة من الشباب المصرى الذين لم يتجاوز عددهم مليون شاب من مجموع المواطنين البالغين، والذى يقدَّر عددهم بخمسين مليونًا، وهذا المليون هو الذى مدَّ الخمسين مليونًا بالطاقة الهائلة التى استطاعت أن تطيح بالفساد وأهله . أما الوضع بعد الثورة فلا شك أنه متأثر بما كان قبل الثورة؛ لأن الجزء الفاسد فوق الأرض لازال يمارس دوره، ولكنه لم يتمكن ولن يتمكن من إخماد نار الثورة التى تأجَّجت فى صدور طالما اختنقت عقودًا . وختم إبراهيم كلامه قائلاً إن الذين جاءوا من بعد الثورة لم يكونوا من أسبابها، ولكنهم استطاعوا أن يركبوها فى إشارة منه إلى التيارات الإسلامية المختلفة الذين تصدروا المشهد السياسى فى مصر الآن.
من ناحيتها تقول فريدة الشوباشى الكاتبة الصحفية: نظام مبارك عمل بكل وسيلة امتلكها لإقصاء المثقفين الجادين الذين يستحقون التقدير والاحترام، فمصر منذ القدم معروفة بأنها منارة للعالم والعلم والثقافة، ولكن فى فترة مبارك لم نَرَ أحدًا على الساحة الثقافية، سواء أكان أديبًا أو فنانًا أو كاتبًا له قيمته الثقافية، بينما سطع نجم أنصاف المثقفين والمخربين لعقول المجتمع. ولكن الشعب المصرى الذكى لم يستسلم لهذه المهازل، فضاق بهذا الوضع المتردّى، وخرج بما يملكه من مواهب فذة أبهرت العالم كله، حتى استطاع أن يسقط مبارك، وأرى أن السبب الأول فى خروج الشعب المصرى بهذه الطريقة هى الأوضاع الاقتصادية المتدنية، فليس من المعقول أن نجد فى المجتمع مَن يأكل من القُمامة فى الوقت الذى يأتى الطعام الفاخر من الخارج إلى عصابة الحكم!، وذلك وغيره شكَّل الثقافة الثورية عند الكثير من أفراد المجتمع، وأكدت فريدة الشوباشى أن الثورة مستمرة ثقافيًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا على الرغم من المحاولات التى تحاك فى الليل والنهار لإجهاضها؛ لأن الأسباب التى قامت من أجلها الثورة حتى الآن لم تتغير، ومن ثم لا مبرر لهدوء الشعب المصرى حتى يصل إلى غايته.
وترى الأديبة والكاتبة الصحفية هالة فهمى أن الوضع الثقافى فى مصر، سواء أكان قبل الثورة أو بعدها، ثابت لم يتغير، وبكل أسف فإن بعض المثقفين قاموا بالقفز؛ ليركبوا الأمواج مدَّعين أشياء لم يقتربوا من فعلها، قائلين إنهم كانوا المحركين للثورة، وأنهم هم الذين أشعلوا فتيلها، وذلك كله محض افتراء؛ لأنه من المعروف أن الثورة قامت على دماء الشهداء وأشلائهم. ومَن قاموا بالثورة ليسوا قارئين للأدب العربى، وإنما هم ثقافة الفيس بوك والتويتر، وهذا يؤكد أن تأثر هؤلاء الشباب بالأدب العربى ضعيف جدًّا، بل لست أبالغ إن قلت إنه تأثر لا يُذكر. وتقول هالة فهمى عن حال المبدع قبل الثورة إنه كان هناك بعض الكُتاب الذين يكتبون ويجاهدون بأقلامهم ضد النظام السابق، أما الغالبية فقد دخلوا الحظيرة التى أعدَّتها لهم وزارة الثقافة لتدجين المثقفين عن طريق طبع كتاب لواحد منهم أو رحلة لحضور مؤتمر أو بعض المغريات التى جعلتهم ينصرفون عن دورهم العظيم فى توعية وبناء العقل المصرى، وهذا بلا شك قد حبسهم داخل إطار من العزلة بعيدًا عن المجتمع، وأشارت إلى أن التخلف الثقافى الذى تعيشه مصر لم يكن من باب المصادفة، وإنما هذا التخلف يبدأ من رأس الهرم وحتى قاعدته، فمبارك كان قليل الثقافة حتى أنه كان إذا التقى أديبًا أو كاتبًا لم يكن يعيره أى اهتمام، وهذا اتضح حينما كان يذهب للقاء المثقفين والمبدعين، الذين ارتضَوْا لأنفسهم ذلك؛ لأنهم كانوا مؤمنين بتوجهات الحاكم الفاسدة، فصاروا جميعًا بين أصابعه كعرائس الماريونت. فكم كذبوا على الشعب فى وسائل الإعلام، ولا ننسى مواقفهم من الرؤساء العرب، وبخاصة القذافى، عندما قام بعضهم بزيارته، ثم عاد وهو يصفه بالرئيس المبدع والمثقف، فهذه المجموعة من الكُتاب غير المحترمين بكل أسف، يزعمون أنهم سبب قيام الثورة. وترى هالة فهمى أن حال المثقفين بعد الثورة كما هو؛ لأنهم يمارسون نفس الأسلوب مع السلطة القائمة، سواء أكان المجلس العسكرى أو التيارات الدينية المختلفة، وهذا دليل على أنهم مبدعون فى كيفية ركوب الأمواج!، فقد تسابقوا لتأليف الكتب التى تتحدث عن الثورة، وتفننوا فى إظهار أنفسهم كأبطال ثوريين، وكلنا يعلم أن الكتب التى تؤلَّف فى أعقاب الثورات مباشرة ليس لها أى قيمة، فمثلاً ثورة 1952 لم يؤلف عنها إلا بعد عشر سنوات.
وهاجمت هالة فهمى سعد عبد الرحمن رئيس هيئة قصور الثقافة، الذى أبدى رأيه فى هذه الكتب التى غطت الأرصفة بعد الثورة بقوله : ليس لهذه الكتب التى طُبعت أعقاب 25 يناير أى قيمة أدبية أو تاريخية؛ لأن سعد عبد الرحمن - كما تقول هالة - هو الذى طبع هذه الكتب على حساب الهيئة العامة لقصور الثقافة، وهو الذى ينتقد طباعتها الآن!؛ فهذا دليل على تخبط الثقافة المصرية. وختمت هالة فهمى حديثها بقولها : إن مصر تحتاج إلى ثورة ثقافية بعدما اتضح حال المثقف المصرى السلبى المتراجع، ومع ذلك أقول إن هناك كُتابًا محترمين قبل الثورة وبعدها رفضوا أن يبيعوا عقولهم وأقلامهم من أجل مكتسبات شخصية.
من جهة أخرى اعتبرت هالة البدرى الروائية ومدير تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون أن الثقافة المصرية قبل قيام الثورة كان لها نشاط مركزى، يعتمد على المهرجانات والمؤتمرات الدولية الكبرى، وذلك على حساب الأنشطة الأصلية التى تركز على الإنسان البسيط، وأكبر دليل على ذلك هو الفقر الذى عانته الثقافة الجماهيرية (قصور الثقافة)، من حيث الميزانية المخصصة لها، وتحويل بعض هذه القصور وخصوصًا فى قلب القاهرة إلى قصور للسياحة مثل قصر الغورية الذى كان يخدم منطقة الغورية التى يسكنها آلاف البشر الفقراء، فقد تحوَّل هذا القصر إلى مزار سياحى، وعلى الرغم من اكتمال بعض البِنى الإنسانية مثل الأوبرا ومشروع المُتحف المصرى وترميمات شارع المعز وبعض الأشياء هنا وهناك، إلا أن انهيار قصور الثقافة الممتدة عبر القرى المصرية وغلاء أسعار الكتب أدى إلى عدم وصول الثقافة إلى مستحقيها، وهذا لا ينفى بعض نقاط الضوء، مثل مشروع "القراءة للجميع"، وتضيف هالة البدرى قائلة إن من الأسباب التى أدت إلى الانهيار الثقافى تمزيق العلاقة بين وزارتى الثقافة والإعلام، والتى كانت سببًا فى عدم وصول كثير من أنشطة الثقافة الجماهيرية عبر وسائل الإعلام، وتنتقل بحديثها لما بعد الثورة قائلة: إن فى مصر انهيارًا كاملاً للثقافة المصرية تقريبًا، على الرغم من الجهود التى بذلها عماد أبو غازى للوصول لأفراد المجتمع المصرى فى المدن والقرى المختلفة، لكننا نرى جميع أفراد المجتمع مشغولين بالأحداث السياسية، والجميع يقول بلسان الحال: ليس هذا وقت الثقافة.
وترى هالة البدرى أن الانهيار الذى لحق بالثقافة المصرية ليس هو الوحيد، ولكن هناك الكثير من الأنشطة المجتمعية قد نالها ما نال الثقافة، على الرغم من إمكانية وزارة الثقافة للوصول للإنسان البسيط فى كل ربوع مصر من أجل المساعدة؛ حتى تتم عملية التغيير بجدية وسرعة، وأن تتم لصالح القوى التقدُّمية فى المجتمع، ويجب أن تكون هناك توعية بالدستور وأسس صياغته وتوعية بالعملية الانتخابية ودور الإنسان فى صناعة مستقبل بلاده، ويجب أن يُفعَّل دور وزارتى الثقافة والإعلام معًا للارتقاء بالعقل المصرى؛ لأنهما المنوطتان بذلك أولاً، وأن تقوم معًا بمساعدة أجهزة الدولة بالنهوض من هذه الكبوة التى انعكست على معظم شرائح المجتمع المصرى .
وتؤكد الشاعرة إيمان بكرى أن السؤال عن حال الثقافة المصرية مهم للغاية وتقول: ولكنى أعتقد أن الإجابة عليه ستكون صادمة وهذا من وجهة نظرى، فعلينا أولاً أن نتساءل أين الثقافة عمومًا؟، فقد توارت واضمحلت وجفت ينابيع الفكر والثقافة منذ التحام الثقافة بالسلطة وأتباعها، فرأينا مَن يتسوَّد المشهد الثقافى من أنصاف المبدعين والمتسلقين؛ رغبةً منهم فى الوصول إلى مكتسبات شخصية ومصالح متبادلة، وقد بدأ ذلك باصطفاء أسماء بعينها ومنحها الجوائز كصكوك العبور إلى واجهة الإعلام دون المرور بعقول وضمائر وذاكرة الثقافة الحقيقية، فقد أهملنا التجارب الجادة واستوقفنا تجارب هزيلة، فالثقافة ليست حالة فردية متعلقة بإبداع شخص هنا أو هناك، ولكنها حالة جماعية تنتقل فى أجواء صحية؛ لتصلح وتوقظ وتحلل وتفسر جميع الظواهر ولا تشارك فى تغييب وتضليل العقل الجمعى، وتقول إيمان بكرى إن العقل المصرى تعرض لاغتيال حقيقى، ولا تزال نفس الجريمة تُرتكب بدم بارد، وعلى مرأى من الجميع، فالثقافة تحتاج لثورة حقيقية، تبدأ من الجذور؛ لتنقى العقول وتحررها من الفكر الظلامى وتمهد الأجواء للثقافة المعرفية بمعناها الشامل، حتى نستطيع أن نقضى على الأمية الثقافية التى تدمر كل أمل فى الإصلاح والتغيير والنقد، وهذا لن يتأتى إلا بتوحيد الجهود وتحديد الهدف وتحرير العقل من الخوف والتبعية وإطلاق حرية الإبداع والحفاظ على الهوية الثقافية وإدماجها فى ثقافات العالم الجديد بآلياته الحديثة ولغته المستحدثة وانطلاقاته وخبراته، وإلا فنسير إلى الوراء . وأنهت إيمان بكرى كلامها قائلة إن الذين حصدوا الجوائز فى عصر مبارك لا وجود لهم الآن، وهذا أكبر دليل على أنهم نالوا الجوائز بغير وجه حق، فقد عشنا فى زمن رأينا فيه المصاحب لنجيب محفوظ صار أديبًا والمصاحب لأحمد زويل صار عالِمًا .
أما عاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى "الجماعة الإسلامية" فيعتبر أن عصر مبارك : كان مرتعًا للثقافات العفنة الرديئة التى ما تميزت إلا بالضعف، والسعى لتحقيق المصالح الشخصية وتقديمها على مصلحة الوطن وبكل اسف فإن أصحاب الأقلام الذين كتبوا وحاربوا الدين لا يزالون قائمين على أمر الثقافة فى مصر بعد الثورة؛ لذلك تحتاج الثقافة المصرية إلى مِساحة تاريخية وعقول تحتوى على ثقافة البناء دون العداء للإسلام وأهله . وأضاف عبد الماجد قائلاً: إن خير دليل على تردى الأوضاع الثقافية فى مصر هو ما نشهده يوميًّا من إضرابات واعتصامات فئوية وما يفعله البلطجية و"الفلول" لإرباك الدولة.
هاجر والقمر - قصيدة للشاعرة ثريا نبوى
هاجَرُ والقمر
للشاعرة الفاضلة: ثريا نبوي
قتلوا البراءةَ والكتبْ
قَتلوا الأقاحي.. والُّلعَبْ
قتلوا الورودَ وحُلمَها
للوردِ قلبٌ ينتحِبْ
حتى الدفاترُ والمساطرُ
والمماحي.. والقلمْ
وأصابعُ الشمْعِ المُلوَّنِ في العُلَبْ
والحافلاتُ على الطريقِ المُلتَهِبْ
حتى الضفيرةُ
في بحورٍ مِن دِماهُم تضطرِبْ
ولفائفُ الحلوى الصغيرةُ
تكتئِبْ
فقدَت أناملَ داعبَتها
أخرجَتها
مِن حُجُبْ
صَبُّوا الرَّصاصَ على الجباهِ المرمريَّةِ
والحروفِ الأبجديَّةِ
فانبرى للثأرِ تنِّينُ الغضبْ
فلتَشهدوا .. ولتعقِدوا في التَّوِّ.. حُكامَ العربْ
قِمَمًا .. وتحت قِبابِها حيّوا جِهادَ أبي لَهَبْ
الطفلُ يُقتَلُ والطفولةُ تُغتَصَبْ
وعلى الكراسيِّ التي
وَسِعَت قلوبًا مِن خشبْ؛
دُمْتُمْ.. وتبَّتْ بعدُ أشكالُ الوَصَبْ
= = =
صمْتُ الأراجيزِ المُكبَّلُ-بعد كسرِ القيدِ-
يهتفُ .. ينفجِرْ
والغيْثُ بعد هُنَيْهةٍ
يسقي الصَّوادِي.. ينهَمِرْ
ويرُشُّ صَحْوَ الياسَمينَ على المدارسِ
والشوارعِ والحدائقِ والسَّمرْ
وتعودُ هاجَرُ والقمرْ
وَجْهينِ للحُلمِ المُسافرِ في دمِي،
تحدوهُ أغنيةُ الضَّجَرْ:
لو طائرُ الصَّدْيِ استقالَ فها أنا ثأرٌ وَقَرْ(*)
صَفويَّةُ الآثامِ فوق خريطتي لن تُغْتَفَرْ
سأُقيمُ دولةَ ياسَمينَ ولَيْلَكٍ
وعلى عروشٍ مِن شذًا وأريكةٍ
مِن عِزَّةٍ
-وحصونُ (تَدْمُرَ) تزدهِرْ-
ستعودُ مملكةُ الصمودِ
إلى الوجودِ
ترُشُّ أضواءَ الندى
فوق المدى
وتُعانقُ الألَقَ الذي لا يندثِرْ
= = =
إلى روح الوردة الصغيرة هاجَر الخطيب (11عامًا) وقد قتلها رصاص البطش الحكومي، وأصاب زملاءها في حافلة المدرسة في طريق عودتهم إلى منازلهم في حمص المُحاصرة في 29/5/2011
(*) طائرُ الصَّدْي: طائرٌ أسطوريٌّ يُقالُ أنه يظلُّ يؤرّقُ الموتورَ إلى أن يثأرَ للقتيل
من موقع مجلة بدر الإلكترونية
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)









